أصدقاء الكتاب

أصدقاء الكتاب
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صور الوطن في الشعر العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 21/11/2011
العمر : 44

مُساهمةموضوع: صور الوطن في الشعر العربي   الخميس يناير 05, 2012 5:30 pm

اختلفت أغراض الشعر وتعددت مذاهب الشعراء ومشاربهم غيرأنهم أجمعوا على شيء واحد هو الوطن وحب الوطن.
اختلفت أغراض الشعر وتعددت مذاهب الشعراء ومشاربهم غيرأنهم أجمعوا على شيء واحد هو الوطن وحب الوطن.

وماالوقوف على الأطلال الذي ظل الشعراء حينا طويلا يفتتحون به قصائدهم الا صورة من صور التعلق بالوطن.

يقول امرؤ القيس وهو أول من وقف واستوقف:

قفا نبك من ذكرا حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل.

والوطن كما عرفه ابن منظور في لسان العرب بأنه المنزل الذي يمثل موطن الانسان ومحله.

وعرف عن العرب كثرة حنينهم لاوطانهم حتى أن الجاحظ يقول في رسالتة الحنين الى الأوطان:

((كانت العرب اذا غزت أوسافرت حملت معها من تربة بلدها رملا وعفرا تسنشقه)).

قيل لأعرابي ماالغبطة ؟ قال : الكفاية مع لزوم الأوطان. وقديما قالت العرب:
من علامات الرشد أن تكون النفس الى بلدها تواقه والى مسقط رأسها
مشتاقه.لذا جاء الشعر العربي مليئا بهذا النوع من الشعر : شعر الحنين الى
الوطن.

يقول قيس بن الملوح :

ألا حبذا نجد وطيب ترابهاوأرواحها ان كان نجد على العهد

ألا ليت شعري عن عوارضتي قنا لطول التنائي هل تغيرتا بعدي

وعن جارتينا بالبتيل الى الحمى على العهد أم لم يدوما على العهد.

ويتذكر ابن الدمينة الشاعر الأموي بلده نجد فيقول :

ألا ياصبا نجد متى هجت من نجد لقد زادني مسراك وجدا على وجد

أأن هتفت ورقاء في رونق الضحى على فنن غض النبات من الرند

بكيت كما يبكي الوليد ولم تكن وأبديت الذي لم تكن تبدي

وقد زعموا أن المحب اذا دنى يمل وأن النأى يشفي من الوجد

بكل تداوينا فلم يشف مابنا على أن قرب الدار خير من البعد

على أن قرب الدار ليس بنافع اذا كان من تهواه ليس بذي ود.

ومهما سكن الانسان الدور والقصور فان ذلك لن ينسيه وطنه فهذه ميسون بنت بحدل
خطبها أحد الخلفاء فتركت وطنها بادية الشام وجلست معه في المدينة حيث
العيش الرغيد . لكنها لم تطق فراق وطنها فقالت :

لبيت تخفق الأرواح فيه أحب الى من قصر منيف

وكلب ينبح الطراق عني أحب الي من قط أليف

ولبس عباءة وتقر عيني أحب الي من لبس الشفوف

وأكل كسيرة في كسر بيتي أحب الي من أكل الرغيف

وأصوات الرياح بكل فج أحب الي من نقر الدفوف

خشونة عيشتي في البدوأشهى الى نفسي من العيش الطريف

فما أبغي سوى وطني بديلا وما أبهاه من وطن شريف.

فلما سمعها زوجها طلقها لتعود الى أهلها.



ولما رأى عبد الرحمن الداخل بعد أن استتب له الحكم في الأندلس قافلة متجهة الى الشام تذكرغربته وبعده عن وطنه الأصلي فقال :

أيها الراكب الميم ارضي أقر من بعضي السلام لبعضي
ان جسمي كما علمت بأرضي وفؤادي ومالكيه بأرضي


قد قضى الله بالفراق علينا فعسى باجتماعنا سوف يقضي

ورأى يوما بقصره - قصر الرصافة - نخلة ولم يكن النخل موجودا حينئذ في الاندلس وانما امر بجلبه من الشام - فقال :

تبدت لنا وسط الرصافة نخلة تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل

فقلت شبيهي في التغرب والنوى وطول التنائي عن بني وعن أهلي

نشأت بأرض أنت فيها غريبة فمثلك في الاقصاء والمنتأى مثلي

سقتك غوادي المزن من صوبها الذي يسح ويستمري السماكين بالوبل.



ويستمرالتغني بالوطن والحنين اليه مااستمر الشعر والشعراء.ففي عصرنا الحاضر يصف

خير الدين الزركلي حاله بعد فراقه وطنه فيقول :
العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا



كانت ترى في كل سانحة حسنا.وباتت لا ترى حسنا

والقلب لولا أنه صعدت أنكرته وشككت فيه أنا


ليت الذين أحبهم علموا وهم هنالك مالقيت هنا

ماكنت أحسبني مفارقهم حتى تفارق روحي البدنا

حالات تطور الشعر العربي

الحالة الاولى : صورة الوطن المتمثل في بقايا ديار المحبوبة :
قول عنترة بن شداد :

هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ
أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي
وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا
فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا
بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ
أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ



وقول طرفة بن العبد :
لخولة أطلالٌ ببرقة ثهمد......تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
وقوفا بها صحبي على مطيهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجلد

وقول زهير بن ابي سلمى :

أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ ...بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ
وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا.....مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ



الحالة الثانية : الوطن المحمول في القلب
قول محمود سامي البارودي ..

وكيف انسى ديارا قد تركت بها .... اهلا كراما لهم ودي واشفاقي ؟
اذا تذكرن اياما لهم بها سلفت .... تحدرت بغروب الدمع آماقي
فيا بريد الصبا بلغ ذوي رحمي ...أني مقيم على عهدي وميثاقي


الحالة الثالثة : المرأة الوطن :
قول نزار قباني :
كلَّما غنَّيت باسمِ امرأةٍ

أسقَطوا قوميَّتي مني وقالوا:

"كيف لا يكتُبُ شِعراً للوَطْن؟"

فهل المرأة شيءٌ آخرُ غير الوطَنْ

آهِ- لو يُدركُ من يقرؤُني

أنَّ ما أكتُبُه في الحبِّ...

مكتوبٌ لتحريرِ الوطَنْ...

تقديم الطالبة :هند نصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azzohoor.syriaforums.net
 
صور الوطن في الشعر العربي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أصدقاء الكتاب :: أفكار-
انتقل الى: