أصدقاء الكتاب

أصدقاء الكتاب
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوطن في الشعر العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 21/11/2011
العمر : 44

مُساهمةموضوع: الوطن في الشعر العربي   الأحد يناير 01, 2012 6:33 pm

الوطن
في لحظةٍ من التأمل ....,من التفكير والتفكر ,تساءلت عن دمي عن جسدي وروحي لمن أضحي بهم من يستحقهم,من يا ترى ...؟!,لكن لا لماذا أسأل و أتأمل وهل هناك أحد أسمى منه يستحق دمي وروحي فداءً له هو من تنبت به شقائق النعمان ,وأرضه أرض الياسمين والريحان ,هو أغلى ما يملك الإنسان ,وطبعاً هو الوطن.
ففي يومٍ ما قيل لإعرابي ما الغبطة؟
قال:الكفاية مع لزوم الأوطان .
وقديماً قال العرب:من علامات الرشد أن تكون النفس إلى بلادها تواقة وإلى مسقط رأسها مشتاقة.
لذا جاء الشعر العربي مليئاً بهذا النوع من الشعر:شعر الحنين إلى الوطن ,فتُرى كيف تطور هذا النوع من الشعر عبر العصور وكيف يتجدد مفهوم الوطن من صورة لأخرى؟
هذا ما سوف نناقشه الآن معاً:
ففي العصر الجاهلي ارتبط مفهوم الوطن بظاهرة الوقوف على الأطلال والتي تعني تشبث العربي بأرضه وحبه لها فكانت أغلى ما عنده وقد دافع عنها كدفاعه عن روحه بجسده ولسانه فطبيعة حياتهم كانت تفرض عليهم التنقل والترحال من موقع لآخر وبعد كل تنقل كان العربي يبقى مستذكراً المكان وسكانه وأحبته يعكس ذلك على شعره ويستذكر المحبوبة من بقايا ديارها ومكانها فكان ذلك بمثابة الانتماء للوطن وهكذا تجسد الوطن بصورة الأحبة وذكرياتهم فكما استهل الشاعر عنترة بن شداد معلقته بالوقوف على الأطلال ومخاطبة بقايا الديار واستذكار الأحبة بقوله:
يا دار عبلةَ بالجواءِ تكلمي
وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي
ححيّتَ من طلَلٍ تقادم عهدُهُ
أقوى وأقفرَ بعدَ أمِّ الهيثمِ
ومن الشعر الجاهلي إلى نوع آخر من الشعر شعر المهجر فهنا مفهوم الوطن عند شعراء المهجر لم يكن كما هو عند الشعراء الجاهليين ولم تكن طريقة التفكير ذاتها بل اختلفت عنها حيث عبَّر شعراء المهجر عما يدور في خواطرهم وقد صاغوا أسمى المعاني في السخط والحسرى على فراق الوطن والبعد عنه لكنه يبقى محمولاً ومحفوراً في القلب,والكثير من الكتاب والنقاد عدُّوا هذا الشعر من أصدق أنواع الشعر وأنقاها لأنه صادرٌ عن واقعٍ من الحرمان والبؤس والشقاء للبعد عن الوطن المغتصب الجريح فهنا عاشقٌ من فلسطين ومجنون التراب الشاعر الكبير محمود درويش يخاطب فلسطين التي هي بالنسبةِ له أمّ وأخت وحبيبة وكل شيء في حياته فيقول:



أنا الأرض
والأرض أنت
خديجة: لا تغلقي الباب
لا تدخلي في الغياب
سنطردهم من إناء الزهور,وحبل الغسيل
سنطردهم من حجارة هذا الطريق الطويل
سنطردهم من هواء الجليل
والآن إلى ثوبٍ جديد قد اكتسى به الوطن,ففي العصر الحديث تطور مفهوم الوطن إلى أن أصبح متجسداً بصورة المرأة المعشوقة فالكثير من شعراء العصر الحديث قاموا بالتعبير عن انتمائهم وحبهم للوطن بصورة الحبيبة فبهذا التجسيد يكونون قد قرّبوا الوطن منهم أكثر فأكثر ومنحوا الوطن صفات الإنسان الذي يخاطَب ويخاطِب بصورة المرأة الحاملة أسمى معاني الرقة والإحساس مع النضال والقومية فمثلاً إليكم قول الشاعر المبدع نزار قباني مخاطباً:
ألاحظتِ؟
كيف تحرَّرت من عقدة الذنب؟
كيف أعادت لي الحربُ
كلَّ ملامح وجهي القديمة؟
أحبك في زمن النصرِ
إن الهوى لا يعيش طويلاً بظل الهزيمة.
وهكذا كثيرةٌ هي المفاهيم ,تتجدد وتتغير مع مرور الأيام والعصور لكن الباقي الشامخ العزيز هو الوطن ذاته فهو صامد مهما تغيرت مفاهيمه ويبقى الأقرب لكل إنسان وطني فهو الانتماء والعرض هذا إن كنا نتحدث عن الوطن بصورة عامة أما إن أردت الحديث عن وطني سورية فإن أجدت التعبير عنها سأحتاج لمواضيع كثيرة وصفحات كبيرة لأكمل حديثي
حمى الله كلَّ وطننا العربي ووطننا سورية.





آية سعيد أبو فخر**ضحى الجبر أبو فخر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://azzohoor.syriaforums.net
 
الوطن في الشعر العربي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أصدقاء الكتاب :: أفكار-
انتقل الى: